دينا أسامة تكتب ..كيف تحمي هذه الآيه أبناءك من الانحراف
في زمن تتعدد فيه المؤثرات من وسائل التواصل، واختلاف القيم ،والضغوطات المختلفة وغيرها تغرس هذه الآية ثباتًا أمام الانحراف، فهي مرجعية داخلية لا تتغير بتغير البيئة.
قال تعالى في سورة الفاتحة من القرآن الكريم:(أهدنا الصراط المستقيم ) ،هذه الآية تمثل محورًا تربويًا متكاملًا
الصراط المستقيم فسره جمهور العلماء بأنه الإسلام بكل ما فيه من عقيدة وعبادة وأخلاق.
وقال الإمام ابن كثير الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، وهو اتباع كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية العبد مضطر إلى سؤال الهداية في كل وقت، لأنه لا يملك لنفسه هدى ولا ثباتًا إلا بالله.
وعلمنا رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم (احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز)(رواه مسلم)
فالصراط منهج واضح رسمه الله.
غاليتي الأم علمي اطفالك معيار الحكم على الأشياء بالدعاء المستمر لله (اللهم اهدنا الصراط المستقيم )، فعندما نعلمه أن هناك “صراطًا مستقيمًا”، فنحن نزرع فيه وجود حق ثابت ،وأن القيم ليست خاضعة للأهواء ،وطلب الهداية لا يعني ترك السعي.
غاليتي الأم أربطي السلوك بالقيم وعلمي اطفالك أن الغش ليس من الصراط المستقيم ، السخرية ليست من الصراط المستقيم وهكذا .
غاليتي الأم علمي اطفالك ربط القرارات اليومية بمعيار شرعي واضح ، وتدريب الاطفال على طلب الهداية قبل الفعل. وتعزيز الرقابة الذاتية بدل الاكتفاء بالرقابة الخارجية.
وعليه، فإن تكرار هذا الدعاء في البيت بوعي يسهم في بناء شخصية متزنة، تمتلك مرجعية ثابتة، وتدرك أن الهداية عملية مستمرة تحتاج إلى تجديد دائم.